آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
80
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
مشبها و لو تصور بقائه تعالى بما له من الوحدة للزم كون الواحد بما هو واحد مبدأ للكثير بما هو كثير ، فاستبان ان الاثر الثابت لكل دان انما هو اثر للعالى بواسطته و فى مرتبته و له بنفسه . و ستعلم معنى هذا التوسط فانتظر . فللعقول الرفيعة افعال كريمة و للنفوس القدسية اعمال شريفة و للطبايع الجسمانية آثار خسيسة ، لكل ما يناسب عالمه و نشأته ، ففى بعضها فاعليّة الهية فله الافاضة و الافادة ، فيكون فاعلا بمعنى ما منه الوجود ، و فى بعضها فاعلية استتباعية فيكون فاعلا بمعنى ما به الوجود ، و فى بعضها طبيعية فيكون من شأنه اعداد المواد و تحريك الاجسام ، و قد يجتمع اثنان من هذه فى شئ واحد . لكن بالقياس الى امرين ، كل هذه بنحو التبعية لا الاستقلال ، بنهج التقييد لا الاطلاق ، فلا استقلال الا للقيوم الحق المتعال . [ 11 ] صراحة تنزيهية و ابانة تشبيهية و اذن قد بان لك ان الايجاد كالايجاب من عوارض الموجود بما هو موجود و انها عين الوجود ، فاحدس من ذلك انه يتوحد بوحدة الوجود و يتكثر بكثرته و يطلق باطلاقه و يتقيد بتقييده و يكون صرفا بصرافته و منزها بتنزّهه مشبها بتشبيهه « 1 » ، فالايجاد الصرف هو الوجود الصرف المنزّه عن الاطلاق و التقييد ، المسمى فى لسان طائفة بالوجود البحت و بالوجود به شرط لا و الايجاد المطلق هو الوجود المطلق الذى لا يأبى عن التقييد و هو المعروف عند طائفة بالوجود اللابشرط و عند الاخرى بالفيض المنبسط و النفس الرحمانى و الازل الثانى و الحق المخلوق به و غير هذه . و الايجاد المقيد هو الوجود المقيد المحدود به حد وجودى من الحدود الوجودية المسماة بالشئون الذاتيه للوجود العام الامكانى كما تسمى الحدود الماهوية بالشئون العرضية . فبتوحيد الوجود و تكثره يحكم ان الايجاد له حقيقة واحدة ، له درجات بعضها فوق بعض فى سلسلة التصاعد الى ان ينتهى الى ايجاد ليس فوقه ايجاد . و بعضها دون بعض فى سلسلة التنازل الى ان يصل الى ايجاد ليس دونه ايجاد و آحاد السلسله صعودا و
--> ( 1 ) . م : بتشبّهه .